السيد محمد علي ايازي
35
المفسرون حياتهم و منهجهم
« بيان المعاني » ومحمد عزة دروزة في تفسير : « الحديث » على غراره . وجماعة تتخذ موضوعا خاصا في تفسير القرآن يجمع آيات متفرقة ، سواء كان الموضوع عاما كالمباحث الاقتصادية والسياسية حتى الفقهية ، أو موضوعا خاصا ، مثل موضوع : « الانسان في القرآن » ، فيقصد فيه درس موضوع خاص هو الانسان ، قد نظّمه لمعرفة تقييم القرآن للانسان . وهو منهج موضوعي في التفسير يستعان فيه على فهم القرآن بعضه ببعض ، فهما يعطي الفكرة الموحدة عن المنهج في القرآن . وفي هذا اللون من التفسير يتطلب جمع كل الآيات المتصلة بالموضوع ، وامعان النظر فيها ، بوصفها وحدة وحدة ، وتركيز النظر في اتجاهاتها ، لاستكشاف ما يكون فيها من معان ثانية ، وبذلك نقتطف من كل غصن من أغصان ذلك البحث ما يناسبه من الثمار الجمة ، حتى تكون فروع ذلك الموضوع الواحد مستوفاة مستكملة ، ويكون لكل فرع من الآيات ما يناسبه ، ثم ينتقل إلى موضوع آخر وهكذا . . . حتى تتحقق الأهداف التي توخّاها القرآن ، وتبرز وحدة الموضوع ، التي قصد إليها هذا التفسير الموضوعي . « 1 » ويسمى هذا اللون من التفسير ، بالتفسير الموضوعي وفيه مناهج واتجاهات وضوابط خارجة عن دراستنا . وهذه طريقة جديدة في تفسير القرآن ، وطور حديث في وجهته وعرضه ، وكتابنا هذا خال من ذكر نموذجه وتعريفه ، وإن كان قد يذكر مصطلحه .
--> ( 1 ) دراسات في التفسير الموضوعي للقصص لمصطفى مسلم / 44 .